Facebook
WhatsApp
Twitter
Instagram
LinkedIn
YouTube
Telegram
    +201005699966 -   +966535561107

أكاديـمـيـا جلـــــوب


المدونة





18/06/2022

استراتيجيات الذكاءات المتعددة وتطبيقاته التربوية لعلاج التأخر الدراسي
/مقالات علمية

يقوم مفهوم الذكاءات المتعددة على تفاوت القدرات والإمكانات المختلفة لدى الفرد الواحد بما يعنى أن بعض هذه القدرات والإمكانات قد تكون ضعيفة بينما يكون بعضها الآخرقويا. ويمتلك التلاميذ المتأخرين دراسيا بعض الذكاءات المرتفعة - وفقا لنظرية الذكاءات المتعددة - والتي تظهر بوضوح في بعض مجالات هذه الذكاءات مثل الرسم والموسيقى والتربية البدنية والتمثيل والتي قد تتفوق على مثيلاتها لدى أقرانهم العاديين، ورغم ذلك لم يستفد منها المعلمون في تحسين مستوى التعليم الآكاديمي لدى المتأخريندراسيا. لذلك فمن الضروري الاعتماد فى التدريس للمتأخرين دراسيا على إستراتيجيات تركز فى أنشطتها على استثمار ما لديهم من جوانب قوة في ضوء نظرية الذكاءات المتعددة.

ويعرف " جاردنر " الذكاء وفقا لنظرية الذكاءات المتعددة بأنه القدرة على حل المشكلات ، أو ابتكار نواتج ذات قيمة في نطاق ثقافة واحدة على الآقل ، وسياق خصب وموقف طبيعي ، كما يرى أن أي فرد يمتلك ثمان ذكاءات وهى كالآتي :

  • الذكاء اللغوي : ويعنى قدرة الفرد على تناول ومعالجة واستخدام بناء اللغة ومعانيها في المهام المختلفة سواء في التعبير عن النفس أو في مخاطبة الآخرين.
  • الذكاء الجسمي الحركي : ويشير إلى القدرة على ربط أعضاء الجسم بالعقل لأداء بعض المهام مثل الممثل ، واللاعب الرياض ي ، أو استخدام اليدين لإنتاج بعض الآشياء مثل الطبيب الجراح ، والنحات ، والميكانيكي.
  • الذكاء البصري المكاني : ويعنى القدرة على إدراك العالم البصري المكاني بدقة من خلال مهارات التمييز البصري ، والتعرف البصري ، والتعبير البصري ، والصور العقلية ، والاستدلال المكاني .
  • الذكاء الموسيقي : ويشير إلى قدرة الفرد على إدراك وإنتاج الصيغ الموسيقية المختلفة التي تتمثل في الإيقاع ، والجرس الموسيقي ، ونوعية الصوت .
  • الذكاء الشخصي : ويشير إلى قدرة الفرد على إدراك مشاعره ودوافعه، واستخدام المعلومات المتاحة في التخطيط لشئون حياته واتخاذ القرارات المناسبة له .
  • الذكاء الاجتماعي : ويعني قدرة الفرد على التواصل والتفاعل الاجتماعي الإيجابي مع الآخرين.
  • الذكاء المنطقي الرياضي : ويتمثل في القدرة على التفكير المنطقي وحل المشكلات والاستدلال والاستنتاج والتمييز بين النماذج وإدراك العلاقات.

التعريف:

هي "اجراءات التدريس التي تقوم على تنويع الآنشطة والطرائق والآساليب التدريسية لمخاطبة أنواع الذكاءات المتعددة التي يمتلكها التلاميذ ليكونوا نشطين وفاعلين في الوصول الى المعلومة وتحقيق الآهداف المرغوبة".

التطبيقات التربوية للذكاءات المتعددة في علاج التأخر الدراسي:

تعتمد التطبيقات التربوية للمتأخرين دراسيا على كل من : المعلم من جهة، واختيار إستراتيجيات التدريس المناسبة لأفراد هذه الفئة من جهة أخرى والتي يجب أن تهتم بجوانب القوة لديهم إلى جانب اهتمامها بجوانب ضعفهم . فبالنسبة للمعلم يجب أن ينمى نفسه مهنيا من خلال القراءة والإطلاع المستمر على كل ما هو جديد في مجال تعليم للمتأخرين دراسيا، كما يجب عليه أن يغير- بشكل مستمر - في طريقة عرضه بحيث ينتقل من الآنشطة اللغوية إلى استخدام الصور ..الخ ، أو يؤلف بين عدة ذكاءات بأنشطة مبتكرة، كما يجب عليه الاهتمام بجوانب القوة لدى أفراد هذه الفئة في الذكاءات المختلفة ، وهذا يعنى أن التدخل التربوي لهؤلاء الآطفال يجب أن يركز على جوانب القوة لدى كل تلميذ خاصة تلك التي تجمع بين عدة ذكاءا ، وفضلا عما سبق فإن تقييم هؤلاء التلاميذ لابد أن يكون شموليا متعدد الآبعاد بحيث يشمل مجالات الذكاءات المختلفة.

الأنشطة التعليمية التي تصلح في التدريس للمتأخرين دراسيا وفقا لنظرية الذكاءات المتعددة وهى كالآتي:

1. الذكاء اللغوي :

تعتمد أنشطة هذا الذكاء على الجانب اللغوي مثل سرد القصص التي تنسج فيها المفاهيم والآفكار والآهداف التعليمية والتسجيل الصوتي على الكاسيت والذي يعتبر وسيلة بديلة للتعبير عن الآفكار والمشاعر واستخدام المهارات اللغوية في التواصل والاستماع ، والاشتراك في المناقشات.

2. الذكاء المنطقي - الرياضي :

من أمثلة الجانب المنطقي لهذا الذكاء أن يذكر التلميذ الآشياء التي تندرج تحت حالات المادة الثلاث الغازية والسائلة والصلبة، أو يحل المسائل الرياضية، أو يقوم بالألعاب الرقمية مثل حساب العدد الذري لبعض العناصر الكيميائية.

3. الذكاء المكاني :

تستخدم في أنشطة هذا الذكاء الصور الفوتوغرافية، والرسوم البيانية لتوضيح الفكرة ، كما يمكن للطفل أن يستخدم خياله لتحويل موضوع الدرس إلى صور ذهنية للأشياء ، ويمكنه أيضا أن يرسم صورة تعبر عن موضوع الدرس الذي يدرسه، أو يحول المفاهيم الجديدة إلى رسومات مثل رسم صورة لمفهوم النبات .

4. الذكاء الحركي :

وتستخدم فى أنشطة هذا الذكاء أعضاء الجسم المختلفة مثل استخدام الآصابع في العد أو استخدام حركات الجسم لإظهار حركات الذرات في التفاعل الكيميائي، أو التعبير بالإيماءات عن مفاهيم علمية أو ألفاظ محددة من الدرس حيث يقوم التلاميذ بتحويل معلومات الدرس من نظم رمزية لغوية أو منطقية إلى تعبيرات جسمية حركية مثل انقسام الخلية أو دوران القمر حول الآرض .

5. الذكاء الموسيقي :

تعتمد أنشطة هذا الذكاء على الإيقاع الموسيقي مثل ترديد قصة دورة حياة الفراشة في صيغة إيقاعية ، أو تهجئة الكلمات على الإيقاع ، أو التعبير عن جوهر الدرس بالأناشيد المصاحبة بالموسيقى أو بالإيقاع.

6. الذكاء الاجتماعي :

تعتمد أنشطة هذا الذكاء على التفاعل الاجتماعي الإيجابي مع الآخرين مثل: مشاركة الآقران في الآنشطة الاجتماعية المختلفة أو عرض ومناقشة موضوع ما، والذي يمكن أن يتم من خلال اشتراك التلميذ مع فرد محدد من زملائه في كل مرة أو بمشاركة أعضاء جدد من الصف ، كأن يشترك الطفل مع زملائه في تصنيف العناصر الكيميائية بحيث يحمل كل تلميذ بطاقة لعنص ر معين ، ويصطف التلاميذ في طابور وفقا لترتيب نوع العناصر.

7. الذكاء الشخصي :

تعتمد أنشطة هذا الذكاء على إدراك الفرد لذاته ، ووعيه بمشاعره وتفكيره ومعتقداته ، والتخطيط الصحيح لشئون حياته مثل جعل التلاميذ يعبرون عن أنفسهم داخل حجرة الدراسة ، وتقدير مشاعرهم وتقليل النقد الموجه إليهم ، بالإضافة إلى مساعدتهم على تحديد أهدافهم سواء كانت قصيرة المدى مثل تحديد التلميذ لثلاثة أشياء يحب أن يتعلمها هذا اليوم ، أو تحديد أهداف

طويلة المدى مثل تعبير التلميذ عن رؤيته لنفسه بعد عشرين سنة من الآن.

8. ذكاء التعامل مع الطبيعة :

تتركز أنشطة هذا الذكاء على استكشاف الآشياء الموجودة في البيئة الطبيعية مثل النباتات والحيوانات والطيور والصخور ، ومن أمثلة أنشطة هذا الذكاء قيام التلاميذ بزراعة بعض نباتات الزينة في أحواض صغيرة داخل حجرة الدراسة أو في حديقة المدرسة ، وتشجيعهم على تصنيف نباتات الحديقة وفقا لأنواعها أو ألوان أزهارها، أو وفقا لأجزائها (الجذر والجذع والساق والآوراق),  وأيضا اصطحابهم في زيارة للريف للتعرف على هذه الآشياء في بيئتها الطبيعية.

المصدر:

  • معجبة سالم القحطاني. (2009). الاستراتيجيات التدريسية المستخدمة من قبل معلمي معاهد وبرامج التربية الفكرية بمدينة الرياض, رسالة دكتوراه منشورة, عمادة الدراسات العليا, جامعة الملك سعود.
  • مجدي عزيز إبراهيم . (2003). مناهج تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة في ضوء متطلباتهم الإنسانية والاجتماعية والمعرفية , القاهرة , مكتبة الأنجلو المصرية.
  • مروة محمد الباز. (2010). طرق تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة " تخصص علوم". كلية التربية , جامعة بورسعيد.






تعليقات


أكاديـمـيـا جلـــــوب

طريقك لمستقبل أكاديمى واعد


معلومات الاتصال

تواصل مع اكاديميا جلوب من خلال مواقع التواصل الاجتماعى او ارسل لنا بريد الالكترونى لتستقبل كل جديد


طرق الدفع



تابعنا على تويتر



جميع الحقوق محفوظة لأكاديميا جلوب 2020

صمم بواسطة True.Sys